أخبــاربوصلة الشامنبض الساعة

الهجري: الإدارة الذاتية للدروز خيار لا تراجع عنه

في موقف سياسي لافت يحمل تصعيداً واضحاً تجاه دمشق، أعلن الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، أن مشروع الإدارة الذاتية في جبل باشان بات خياراً نهائياً “لا رجعة عنه”، مؤكداً المضي في ما وصفه بمسار “تقرير المصير” بعيداً عن سلطة الحكومة السورية الحالية.

وفي كلمة متلفزة، شدد الهجري على أن مطالب الدروز “ليست موضع تفاوض”، معتبراً أن التطورات الأخيرة عززت القناعة لدى أبناء المنطقة بضرورة إدارة شؤونهم بأنفسهم، في ظل ما وصفه باستحالة التعايش مع الجماعات المسلحة التي تفرض نفوذها بالقوة.

وقال الهجري إن “قرار الجبل يجب أن يبقى بيد أبنائه وحدهم”، مؤكداً أن أي قيادة أو سلطة لا يمكن أن تُفرض على المنطقة من الخارج، بل يجب أن تنبع من إرادة سكانها واختيارهم المباشر.

كما وجّه الشكر إلى الدول والجهات التي قال إنها تدعم “قضية الدروز”، مخصّصاً إسرائيل بالشكر، سواء على مستوى الحكومة أو الشعب، على خلفية ما اعتبره دعماً لمطالب أبناء الطائفة في الجنوب السوري.

ورفض الهجري أي تدخل من أطراف قال إنها “لا تمتلك صلاحية الوصاية على الدروز”، مؤكداً أن أبناء الطائفة قادرون على إدارة مناطقهم وانتزاع حقوقهم بأنفسهم، بعيداً عن محاولات فرض النفوذ أو السيطرة بالقوة.

وأضاف أن “قوى الأمر الواقع” لن تتمكن من فرض هيمنتها عبر ما وصفه بالإكراه أو التضليل، معتبراً أن تلك المحاولات أصبحت مكشوفة بالنسبة لأهالي المنطقة.

وفي انتقاد مباشر للسلطات السورية، وصف الهجري الحكومة الحالية بأنها “حكومة إرهابية”، مطالباً بمحاسبتها وفق القانون الدولي على خلفية ما قال إنها انتهاكات وخروقات ارتُكبت بحق أبناء المنطقة خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في تنفيذ البنود المرتبطة بهدنة تموز 2025، بما يشمل إعادة المختطفين، والكشف عن مصير المغيبين قسراً، إضافة إلى “تحرير” القرى والبلدات الدرزية، بحسب تعبيره.

كما تحدث عن وجود “حلفاء وضامنين دوليين” يعملون على تثبيت الإدارة الدرزية في جبل باشان وتحويلها إلى واقع مستقر يتمتع بسيادة كاملة على المنطقة.

وعلى المستوى الداخلي، قال الهجري إن جبل باشان يواجه ضغوطاً متعددة تشمل الحصار الاقتصادي، والتضييق الإداري، وسياسات تهدف إلى إنهاك السكان معيشياً، إلا أنه أكد أن تماسك المجتمع المحلي ووعي أبنائه ساهما في تجاوز هذه التحديات.

وختم الهجري بالتأكيد أن حماية الجبل وبناء مؤسساته مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع أبناء الطائفة، داعياً إلى توحيد الصفوف والالتزام بالتوجيهات الإدارية والتنظيمية التي قال إنها تهدف إلى خدمة “المصلحة العامة” وترسيخ الاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى